السيد محمد بن علي الطباطبائي

164

المناهل

الذي ادّعاه بالنسبة إلى الحقين زال بالسبب الواقع بينهما ومن يعلم أن ما اختاره هنا أيضاً في غاية البعد مع مخالفته لما سبق من مجيىء الوجهين في المسئلة فلا أقل من مجيئها هنا وإن كان عنده أحدهما أرجح وفى كره جعل الحكم هذا الحكم فيما إذا لم يتفقا على لفظ مخصوص اما إذا اتفقا على الحوالة واختلفا هذا الاختلاف فالوجهان في المسئلة الأولى على العكس هنا ويؤيد ما ذكره تصريح لك بان توجيه هذا الحكم كما سبق اعتراضا وجوابا فيأتي فيه الوجهان لرجوع الامر إلى دعوى خلاف الظ وخلاف الحقيقة وربما يظهر منهما القول بتقديم قول مدعى الحوالة وهو في غاية القوة وقد حكاه في ط عن قوم فظهور الاتفاق على تقديم قول مدعى الوكالة ممنوع بل لا نسلم اشتهاره وصرّح في التذكرة وجامع المقاصد ولك بأنه يظهر فائدة هذا الاختلاف عند افلاس المحال عليه ونحوه وهو جيد وعلى اى تقدير فمن تقدم قوله فإنما يقدم قوله بيمينه كما نبه عليه في التذكرة وجامع المقاصد ولك بل الظاهر أنه مما لا خلاف فيه وصرح في لك بما يترتب على القول بتقديم قول مدعى الحوالة قائلا وان قدمنا قول مدعى الحوالة فحلف برئ من دين المحتال وكان للمحتال مطالبة المحال عليه اما بالحوالة أو بالوكالة ويتملك ما يأخذه اما قصاصا على زعمه أو لأنه عين حقه كما اقتضى الظاهر وصرح بما ذكره في التذكرة أيضاً وهو جيد وصرح في لك أيضاً بما يترتب على القول بتقديم قول مدعى الوكالة قائلا نقول هنا ان قدمنا قول المحيل وحلف فإن لم يكن قبض المال فليس له قبضه لان انكار المحيل الوكالة يقتضى عزله لو كان وكيلا وله مطالبة المحيل بحقه وهل للمحيل الرجوع على المحال عليه وجهان من اعترافه بتحول ما كان عليه إلى المحتال ومن أن المحتال إن كان وكيلا فإذا لم يقبض بقي حق المحيل وإن كان محتالا فقد ظلم المحيل يأخذ المال منه وما على المحال عليه حق فللمحيل عليه ان يأخذ عما ظلم به وإن كان قبض المال فقد برئت ذمة المحال على التقديرين ثم إن كان المقبوض باقيا ففي جواز تملكه له أو وجوب ردّه على المحيل وجهان ماخذهما انه جنس حقه وصاحبه يزعم أنه يملكه واعترافه بأنه ملك المحيل وانه المخير في جهة الأداء وإن كان تالفا بتفريط ضمنه للمحيل وطالبه بحقه وقد يمكن التقاص وان لم يكن بتفريط ففي ضمانه وجهان ماخذهما ثبوت كونه وكيلا فيده يد أمانة وانه لا يلزم من تصديقه في نفى الحوالة تصديقه في اثبات الوكالة فيسقط عنه الضمان لأنه يمينه انما كانت على نفى ما يدعيه وقد نبه في التذكرة على جميع ما ذكره ولعله اخذه منها بتغيير العبادة مع تفاوت جزئي الرابع جميع ما ذكر إذا لم يأت باللفظ على وجه لا يحتمل المجاز فان اتى به كذلك كما لو قال أحلتك بالمائة التي لك على على المائة التي لي على زيد ثم اختلف الاختلاف السابق فان القول قول مدعى الحوالة لامتناع إرادة المجاز أو الفرد المرجوح وقد صرح بذلك في جامع المقاصد وكذا في لك قاطعا به كما عن التذكرة منهل لو لم يتفق المحيل والمحتال اللذان جرى بينهما العقد على جريان لفظ الحوالة بل قال المحيل المديون وكلتك في استيفاء ديني وقال المحتال لا بل أحلتني بمالك على فلان فالقول قول المحيل المدعى للوكالة هنا كما صرح به في المبسوط والغنية وعد وير وكره وجامع المقاصد ولك ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح المبسوط والغنية بنفي الخلاف في ذلك وربما يستفاد مما عداهما من الكتب المذكورة لعدم اشارتها إلى خلاف ولا اشكال في المسئلة ومنها ما تمسك به في الأولين قائلين لأنهما اختلفا في لفظه وكان هو اعرف به من غيره ومنها ما تمسك به في التذكرة وجامع المقاصد ولك ومن أن الأصل استمرار حق القابض على المديون واستمرار حق المديون على الثالث فالمحيل يدعى بقاء الأصل والاخر يدعى خلافه فكان المقدم مدعى الوكالة وينبغي التنبيه على أمور الأول لا فرق في ذلك بين صورتي قبض المحتال للمال وعدمه كما هو مقتضى اطلاق الكتب المتقدمة عد التحرير الثاني انما يقدم قول المحيل هنا بيمينه لا مط كما نبه عليه في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد بل اظ انه مما لا خلاف فيه وان اطلق فيما عداها تقديم قوله الثالث صرّح في جامع المقاصد بفائدة هذا النزاع قائلا ويظهر فائدة هذا فيما إذا كان الثمن باقيا وأراد الابدال أو أراد التأخير للدفع إلى بلد الدين إذا كانا في غيره ولم يشترط الأداء في غيره وفى ذلك دفع ضرره ولم يرض المديون بما يندفع به ضرره سواء كان بالغا أو لا الرابع إذا حلف المديون المحيل على نفى الحوالة التي يدعيها المحتال انتفت ظاهرا فإن لم يكن المستحق وهو المحتال قد قبض الدين الذي وقع الاختلاف في الحوالة به والوكالة لم يكن له قبضه من المحال عليه ظاهرا ح كما صرح به في المبسوط وعد وكره وجامع المقاصد ولك بل الظ انه مما لا خلاف فيه واحتج عليه في كره وجامع المقاصد ولك بان الحوالة قد ارتفعت بيمين المحيل وصار المحتال معزولا عن الوكالةبانكاره وقد صرح بالأخير في المبسوط وعد أيضاً وهل للمحتال ح مطالبة المحيل بما كان له على المحيل أو لا احتمالان أحدهما ان له المطالبة بذلك وقد ذهب إليه في القواعد والتذكرة وجامع المقاصد ولك وأشار إلى وجهه في جامع المقاصد قائلا له مطالبة المديون بماله لئلا يضيع حقه لأنه ان كانت الحوالة هي الواقع فقد دفعه عن المال المحال به وصيره له ظاهرا بيمينه فظلمه بذلك وإن كان الواقع الوكالة فظاهر بقاء حقه عليه وأشار إلى ما ذكره في عدو لك أيضاً وثانيهما انه ليس له المطالبة بذلك ولم أجد به قائلا نعم صرّح في عد وجامع المقاصد ولك بأنه محتمل وأشار إلى وجهه في جامع المقاصد قائلا ويحتمل عدم استحقاق المطالبة لان الحوالة يتضمن براءة ذمة المحيل فبدعواه إياها يعترف ببراءة ذمة المحيل فكيف يطالبه وأشار إليه في عد ولك وأجاب عنه في جامع المقاصد قائلا وبما بيناه أولا يعلم أنه لم يبرأ مط لأنه ظالم بتملك ما يستحقه بزعمه هذا الحكم في الظاهر وفيما بينه وبين اللَّه يعتمد ما يعلم أنه الحق